مشروع الإفادة من الخبرات الحوزوية

عدد القراءات : 1475
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
مشروع الإفادة  من الخبرات الحوزوية

           

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وعلى آله الغر الميامين وأصحابه المنتجبين.

أما بعد:

فمن الواضح الجلي إن النجف الأشرف مثوى باب علم رسول الله f مولانا الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب _ وهي حاضرة العلم الأولى وكعبة أنظار المسلمين عامة وطلبة العلوم الدينية خاصة ومن المدن العريقة في نشر العلوم وبث المعارف، وفيها تخرج العلماء والمفكرون والأدباء والمتخصصون في المعارف الإنسانية، وقد ملؤوا أسماع الدنيا وحازوا أعلى مراتب العلم، وخلفوا لنا آثارهم النفيسة ومصنفاتهم البارعة في كل فن ولاسيما في الفقه وأصوله. وإن الحوزة العلمية في النجف الأشرف تعتبر من أقدم الحوزات العلمية في عالمنا الإسلامي فهي امتداد لمدرسة الكوفة التي وضع أسسها الأولى الإمام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب _ حينما تولى الخلافة في الكوفة ثم أقام دعائمها ووضع نظامها وطورها بشكل كبير الإمامان الباقر والصادق عليهما السلام، وقد مرَّ على الحوزة العلمية في النجف الأشرف حيناً من الدهر كانت فيه محاصرة ومنزوية إلى حد كبير ولم تكن هنالك علاقة ما بين الحوزة العلمية والجامعات الأكاديمية وبقيت المؤسستان منفصلتين. واليوم في ظل عراقنا الجديد فإن الظروف القاسية ولّت وأدبرت فلا بد من التعاون ما بين المؤسستين والعمل المشترك والاستفادة من الطاقات العلمية في الحوزة النجفية وذلك لمواكبة عصر التقدم ومواجهة التحديات ووضع الخطط المستقبلية ومعالجة المستجدات بطريقة شرعية أساسها القرآن والسنة الشريفة، وأول خطوة في مد الجسور ما بين الحوزة العلمية في النجف الأشرف والجامعات الأكاديمية هي قيام جامعة الكوفة من تكريم ومنح أساتذة الحوزة العلمية في النجف الأشرف للشهادات العليا الجامعية الأكاديمية تحت عنوان مشروع موسوم (الإفادة من الخبرات الحوزوية).

الأسباب والدواعي

لقد بات من المعروف أن الطاقات العلمية الإبداعية في الدول المتقدمة هي محل نظرها والاهتمام بها ومعلوم إن النجف الأشرف زاخرة بالطاقات العلمية الإبداعية الحوزوية، فقد أخذت جامعة الكوفة على عاتقها بتكريم ومنح أساتذة الحوزة العلمية الذين أنهوا مراحل المقدمات والسطوح وهم من طلاب البحث الخارج بمعادلة تحصيلهم العلمي الحوزوي بالشهادات العليا الجامعية الأكاديمية من شهادة الماجستير أو الدكتوراه حسب تحصيله العلمي ووفق مستواه الثقافي.

الأهداف والغايات

لقد جاءت هذه الالتفافة الكريمة والفريدة من نوعها والأولى في خطوتها من جامعة الكوفة بسبب انفتاح الجامعة على المجتمع وإعطاء كل ذي حق حقه ومن مصداقها منح الشهادات العليا لطلاب الحوزة العلمية للاستفادة من طاقاتهم العلمية الإبداعية ورفد الكليات الأهلية من خبراتهم العلمية بعد معادلة تحصيلهم الحوزوي ودمج الكفاءات المناسبة منهم ممن يرغبون في ممارسة العمل الأكاديمي.

شروط الترشيح لنيل الشهادة العليا

هنالك شروط لابد من تحقيقها لمن يمنح الشهادة:

1. أن لا يقل عمره عن أربعين سنة عند منحه شهادة الماجستير وخمسٍ وأربعين سنة عند منحه شهادة الدكتوراه.

2. وثيقة تأييد من مكاتب المراجع المتصدين المعروفين تثبت حضوره في بحثه ومن طلابه الأفاضل.

3. أن تكون دراسته الحوزوية في حوزة النجف الأشرف حصراً.

4. وثيقة تثبت أنه من خريجي المدارس الإعدادية على أقل تقدير.

5. خضوعه لامتحان عام يسمى بامتحان كفاءة([1]).

6. أن يكون صاحب مؤلف أو بحوث علمية رصينة نشرت في المجلات العلمية المحكمة أو حقق كتباً علمية منشورة. أو ممن قرض كتابه أحد المراجع المتصدين المعروفين.

7. يكتفى ممن حصل على إجازة اجتهاد من المراجع المتصدين المعروفين منحه شهادة الدكتوراه.

8. أن يجيد اللغة العربية ويحسن التكلم بها ويحسن كتابتها.

9. أن يكون سالماً من العاهات الظاهرة والأمراض المزمنة والمعدية.

10. أن يكون متمكناً من إلقاء المحاضرات والدروس.

 


[1]. كذا شاع هذا التعبير, والصواب: كِفاية؛ لأنَّ الكفاءة هي المماثلة ومنها الكفاءةُ بين الزَّوْجَين.   

الأكثر شعبية