تأبين سماحَة الحجّة آيَةُ اللهِ العَلاّمَة السيّد (مَهدي الإمامِي الصّادقي الديباجِي)

عدد القراءات : 4691
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

 

الحَمْدُ للهِ الّذي جَعَلَ العُلَماءُ وَرَثَةُ الأنْبِياء ورَفعَ درجاتُ العامِلين مِنهُم في أعلى عليّين فمَن قفاهُم واقتَدى بهَديِهم صارَ عندَ الله (عزل وجل) مِنَ المقرّبين في دارِ السّلام المنعّمِينَ في فراديس الخُلد ومَنْ اتبعَ هَواهُ وَصَدَّ عَنْهُم قُرِنَ في قبرِهِ مع الشّياطينَ وحُشِرَ في اتباعِ إبليسَ اللعينِ وكان مصيرَ أمرِهِ إلى سَجين.

والصّلاةُ والسلامُ من فضلِ مِدادِ العُلماءِ على دِماءِ الشّهداءِ الذي أنقذَ به البريةُ من تلكَ الأدواءِ الدويّةِ، وعالجَ برسالتِهِ كافّةَ الأمراضِ البَشرِيّة، ونَكَسَ بدعوَتِهِ الرّاياتِ الشَيْطانِيّة، وَمَحا بأخلاقِ شَرِيعَتِهِ الشِّعاراتُ الجّاهِلِيَّة.

وعلى آلِه السّادة الحُكماء والقادَة العُلَماء، الّذينَ قامُوا مَقامِهِ في نَشرِ كلمةِ الله، وأفنَوا أعمارَهُم في مَرضاةِ اللهِ، ونَصحُوا جُهدَهُم لِعِبادِ الله، وعلى مَنْ تَمَسّكَ بأذيالِهِم من المُتّقِين الصّالحينَ واتَبَعَ مَسلَكهُم مِنَ العُلماءِ العامِلِينَ، صلاةً دائمةً إلى قيامِ يومِ الدّين.

لقدْ قيّض سبحانَهُ وتعالى نَفراً مِنَ المؤمنينَ في كلِّ بلدٍ وقبيلةٍ وصقعٍ ليتفرّغوا فيتفّقهوا في الدّينِ ويكونوا نذرا للناس من معصِيتهِ، وأدلّاء على طُرُقِ طاعَتِه، مبيّنينَ لأحكامِهِ، مُروّجين لشريعتهِ ومنهُم سماحَة الحجّة آيَةُ اللهِ العَلاّمَة السيّد (مَهدي الإمامِي الصّادقي الديباجِي) الذي قضَى حياتَه العلميّة مجاهداً في الله سبحانَه، مرشداً لعبادِه، ناصحاً للمؤمِنين، كافاً لشرّه عن الناسِ مُفيضاً لخيرِه عَليهِم، مُتحملاً الأذى مِنْ الجَهَلَةِ منْهُم، حتّى مَضى لِرَبّه ميمونَ النقيّة، حسنَ السِيرة ما أذلته الفاقة، وما أبطَرته النِعمَة، فإنا لله وإنّا إليه راجِعون، تغمّده الله برحمَتِهِ، وأسكَنَهُ فَسيحَ جَنّتهِ، وأصعَدَ بروحِهِ  وعَملهِ إليه، مُصيبةً تَحمّلناها في اللهِ وَصَبرنا عَليها طَلباً لرِضاه، وتَسَلّيماً لِقَدرِهِ ورِضاه. وألهَمَ ذويهِ الصّبرَ والسُلوان، وجَعَلَها خاتمَة الأحزانِ، وأسألُ اللهِ بجاهِ مَن لُذنا بجوارِه مولانا ومولى الثقلينِ أمير المؤمنين علي ابن ابي طالب(عليه السلام) أنْ يحفُظ الباقِين وينفَعُ بوجودِهِم شريعَةَ سَيِّدِ المُرسَلِينَ ولا حَوْلَ ولا قُوّةَ إلاّ بالله.             

                الرّاجِي عَفْوَ رَبّه 

          عباس كاشف الغطاء

          المدرسة المهدية الدينية/النجف الاشرف

                                                                              4\جمادى الاول\1436 هـ