السِّيَاسَةُ العَلَويَّةُ السِّلْمِيَّةُ

عدد القراءات : 18987
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

السِّيَاسَةُ العَلَويَّةُ السِّلْمِيَّةُ

دِرَاسَةٌ تَحْلِيْلِيَّةٌ

 

بحثٌ

تقدَّم به للمؤتمر الدولي لسيرة الإمام علي [عليه السلام], في الحكم بعد أربعة عشر قرناً

الشيخ الدكتور عَبّاس كَاشِف الغِطَاء

 

العراق - النجف الأشرف

1436هـ - 2015م



 الحمد لله ربّ العالمين, والصلاة والسلام على محمّد خاتم النبيين وسيد المرسلين, وعلى آله الغر الميامين.

إن السِلم كان وما زال حقيقة وأصلاً تنشده الإنسانية أفراد ومجتمعات ودولا, وهدفا تسعى إليه طيلة الأحقاب الزمنية المترامية في تاريخها, كما أنه سعادة البشر التي يهدف إليها الإنسان, وهو حلم كل إنسان ودعوى كل قانون, إنه الغاية لمجتمعه لا يمكنها أن تتحقق إلا في ظل السلام الدائم, فيصبح السلام هو القاعدة الدائمة, والحرب هي الاستثناء.

واليوم العالم بأسره يعيش في قلق, وسلامه مهدد, حيث لم يقم إلا على توازن الرعب النووي, ولم يعد للدول سلام حقيقي مالم تكن لها القوة الكافية التي ترهب وتخيف أصحاب النزعات العدوانية.

وفي هذا البحث نحاول أن نستعرض السياسة العلوية السلمية من خلال بيان فقه السلم عند الإمام علي بن أبي طالب ˆ ببيان بعض الأحكام, وأبرز المبادئ التي ثبتها في المجتمع الإسلامي ومزاياها العملية الواقعية, وقد قسّمتُ البحث إلى مقدمة وثلاثة مطالب وخاتمة, في المطلب الأول مفهوم السلم في اللغة, والمطلب الثاني مفهوم السلم في المنظور القرآني, والمطلب الثالث سياسة السلم عند الإمام علي بن أبي طالب ˆ, وخاتمة قد أوجزت فيها أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال بحثي هذا.

وأنا آمل أن أصل ولو إلى بعض ما سَعيتُ من أجله وهو الكشف عن الحقيقة بأن الإمام علي ˆ رجل سلام وسلم, وإنما الحروب فُرضت عليه, ومِن أجل ذلك كان الإمام علي ˆ داعية السلم الأكبر مع كثرة الشغب والفتن التي أثارها النفعيون والوصوليون في طريق سيرته الإصلاحية, فإن أصبت فمن توفيق الله علَيّ, نشكره ونحمده أولاً وآخراً.

اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك يرجع السلام, أحينا بسلام وأمتنا بسلام وابعثنا بسلام وكرمنا برضاك عن عملنا وجازنا بالعفو من الزلل في دار السلام.

 

المدرسة المهدية الدينية في النجف الأشرف

                عباس كاشف الغطاء               

 5/رجب الأصب/ 1436هـ        

   العراق/ النجف الأشرف            


للقراءة البحث اضغط هنا  

   



  

    


المطلب الأول

المرفقات

01_____________________________________________872305347.pdf