سماحة الشيخ الدكتور عباس كاشف الغطاء يلقي كلمة الافتتاح استذكاراً لرحيل العالم النووي الدكتور محمد كاشف الغطاء

عدد القراءات : 6141
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
سماحة الشيخ الدكتور عباس كاشف الغطاء يلقي كلمة الافتتاح استذكاراً لرحيل العالم النووي الدكتور محمد كاشف الغطاء
علي الحلو/ الإعلام
تصوير/أمير المعمار
ألقى الأمين العام لمؤسسة كاشف الغطاء العامة سماحة الشيخ الدكتور عباس كاشف الغطاء كلمة في افتتاح الندوة الاستذكاري بمناسبة مرور 50عاماً لرحيل العالم النووي الدكتور محمد كاشف الغطاء في القاعة الكبرى لجامعة الكوفة. المؤتمر الذي أقامته مؤسسة ومكتبة كاشف الغطاء العامة ومركز الأمير للدراسات والبحوث، برعاية الاستاذ الدكتور محسن الظالمي رئيس جامعة الكوفة، وعمادة وكلية العلوم في جامعة الكوفة، وبالتعاون مع مسجد الكوفة المعظم والمزارات الملحقة به ومؤسسة الطفيلي للثقافة والفنون وبمشاركة هيأة الإعلام والاتصالات، ألقيت خلاله العديد من الكلمات الاستذكارية المعبرة عن استذكار العالم النووي الدكتور محمد كاشف الغطاء. حضر الندوة عدد من الشخصيات الأكاديمية والدينية والثقافية، وقد ابتدأ الحفل الاستذكاري بتلاوة آي من الذكر الحكيم بصوت المقرئ السيد محمد السعبري، بعدها عزف النشيد الوطني العراقي لفرقة قيادة شرطة النجف الاشرف، كما تم قراءة سورة الفاتحة ترحماً على المحتفى لأجله العالم النووي الدكتور محمد كاشف الغطاء وعلى أرواح شهداء العراق. وقد أدار عرافة الحفل الاستاذ الشاعر ضياء الخاقاني، ليعلن عن بداية الندوة بكلمات لبعض الشخصيات استذكاراً للفقيد، فقد جاءت كلمة رئيس الباحثين العالم الفيزياوي الدكتور نجم عبد عسكوري الجشعمي عن مركز الأمير للدراسات والبحوث مركز الأمير للبحوث والدراسات بعدها جاءت كلمة الجهة الراعية ألقاها رئيس جامعة الكوفة الاستاذ الدكتور محسن الظالمي. ثم تلتها كلمة هيأة الطاقة الذرية العراقية ألقاها ممثل رئيس المستشارين في هيأة الطاقة الذرية العراقية الأستاذ الدكتور حامد الباهلي. فيما جاءت كلمة الشيخ الاستاذ الدكتور عباس كاشف الغطاء الأمين العام لمؤسسة كاشف الغطاء العامة قال فيها: بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله حمد من يعي جمال نعمته، ومن يرجو دوما بهاء رحمته، والصلاة والسلام على رسله وأنبيائه، وعلى نبينا هادينا الى سبله، وعلى ال بيته موئل حكمه. السادة الحضور الكريم مع حفظ الالقاب والعناوين: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تبقى النجف الاشرف مدينة العطاء، وبوابة الوفاء، يسعى المخلصون فيها الى ما ينفع الانسان قيما، وما يسهم في البناء علما، مهما تعددت مشارب المعرفة والاتجاهات، واختلفت التخصصات، فديدنهم الوفاء لإمامنا علي عليه السلام القائل (كل وعاء يضيق الا وعاء العلم فإنه يتسع)، وانطلاقا من هذا الكلام في هذه المناسبة اسمحوا لي باسمي وبإسم أسرة آل كاشف الغطاء، أتقدم بالشكر والامتنان والثناء للقائمين على هذه الندوة الاستذكارية، وهم يؤبنون أحد رجالات العلم في مجال الذرة، الذي شهدت له المؤتمرات الدولية. لقد كان الدكتور المرحوم محمد كاشف الغطاء من المخلصين للنجف والعراق والعلم، فهو من اسرة علمية دينية نشأ وتربى جامعا بين الثقافة الدينية والاتجاه العلمي، ولهذا السبب مد جسور التواصل بين العلوم الدينية والعلوم الحديثة، بهدف تحقيق الامور الايجابية التي تاتي بالنفع للانسان، وتسهم في فهم الغاز الوجود، فكان الدور الكبير الذي قام به (المرحوم) في حقل الفيزياء النووية، من ابرز الادوار التي قام بها في حياته ، الامر الذي يؤشر على همته، وسمو تضحياته، وسعة علمه، فعمل بما دعاه ضميره لذلك، وقد قال تعالى في محكم كتابه العزيز [الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا] فالموت ليس الفناء، انما هو خلق ووجود، لان الانسان ينتقل من عالم الدنيا الى العالم الابدي، وقد قال امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام (العلماء باقون ما بقي الدهر). فالعلماء لا يموتون هكذا علمتنا الحياة، اذ تبقى ذكراه في اثاره واعماله. لقد كان المرحوم رائدا في تخصصه وتحصيله العلمي يوم كانت الطاقة الذرية سرا تحتفظ به بضع مختبرات في العالم، فكان عالما عراقيا يشار اليه بالبنان من بين علماء العالم، فعبر عن امال جيل اراد لامته ان تتحرر من كل انواع الجهل والتاخر، واعطى للشباب باعثا وقوة احساس بانهم قادرون على النهوض، ففتح المرحوم افاقا جديدة في معارفنا الحديثة في كتابه (الفيزياء النووية). ان الجهد الذي بذله في استقصاء اسرار الذرة وخفاياها، وطاقتها المذهلة التي يتقرر ويتوقف على اشعاعها مصير الانسانية لهو موضوع فخر واعتزاز لبلده العراق الحبيب وابنائه الاعزاء، فقد كان نشاط الدكتور واضحا في المؤتمرات العلمية، اذ وقف بصلابة امام التسلح النووي الاسرائيلي وافرانها الذرية، وكان وقوفه هذا يمثل صافرة انذار لكل الامة العربية والاسلامية، لقد كان المرحوةم محبا للعراق فلم تغره عروض الحياة الدنيوية التي قدمت له بسخاء من الدول الكبرى في العالم بهدف البقاء فيها، اذ فضل البقاء في وطنه حتى وافاه الاجل في اخر جمعة من شهر رمضان المصادف 20/12/1968م، بسبب مرض الم به في اثناء تعرضه لكمية من الاشعاع في المعامل والمختبرات النووية التابعة لجامعات ومعاهد العالم بسبب التطبيقات والتجارب التي كان يجريها هناك لخدمة العلم وبلده والانسانية. فسلام عليه يوم ولد، ويوم ارتحل ، ويوم يبعث حيا، واكرر شكري وتقديري للقائمين على هذه المبادرة الكريمة ولجميع الحضور العزيز. والحمد لله اولا واخرا والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين. هذا وأعقب الكلمات فيلماً وثائقياً استذكارياً عن حياة الفقيد المحتفى به، فيما اختتمت الندوة بتوزيع الشهادات التقديرية والدروع على الشخصيات المشاركة والمهتمة في مجال الطاقة النووية. هذا وأقيم على هامش الندوة معرضاً صورياً حول حياة العالم النووي الدكتور محمد كاشف الغطاء.
الأكثر شعبية